السيد محمد تقي المدرسي
446
من هدى القرآن
معه إلا حد السيف . ويكمن الخطر في هذا الإنسان حين يلبس الباطل أثواب الحق ، ويفيض على الباطل صبغة السمو والألوهية ، وعادة ما تكون دوافع الكفر نفسية كالكبر ، أو الغرور ، أو ترسخ تقاليد الآباء في النفس ، ولكن هل يعتقد هؤلاء أن جهنم لا تكفيهم جميعا ؟ ! بلى ؛ إن بها مثوى للكافرين والمتكبرين منذ أن خلق ربنا آدم عليه السلام وإلى يوم القيامة ، وليس ذلك على الله بعزيز . [ 69 ] وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ويقفز إلى واجهة التفكير سؤال : ماذا نعمل لكي لا تتبدل قيمنا ؟ وكيف نهتدي إلى السبيل القويم ؟ . تجيب هذه الآية الكريمة بأن شرط الهداية هو الجهاد ، لأن الجهاد يبعد الإنسان عن حب الذات والأنانيات المقيتة ، وعندما يكون الإنسان مجاهدا ، فإن أبواب العلم والمعرفة ستكون مشرعة أمامه ، وما عليه سوى الجد والاجتهاد والإحسان شرط رئيسي في المحافظة على القيم ، لأنه يبعد الإنسان عن استغلال القيم لمصالحه الخاصة ، بل يوجهها نحو خدمة الناس .